Lire Cette page en Arabe Hiwar avec nous! Page Accueil
   Jésus    La Bible   L'Evangile      Audio    Ma vie Chrétienne    Etudes Bibliques  Forum Hiwarmaroc  Sujets Divers
 
 
Page précédente
 
الإنسان والأخلاق

تتفننا الجراح من حيت لا نحتسب، نتألم ونبحث عن الحكمة لنداوي بها الجراح، إننا نمارس الإستشفاء بالحكمة، ولكن أن نتخلى عن الأخلاق ونحضّر العقل ونستهين الإنسان فإن الجراح وإن التأمت فإنها تترك ندوبا غائرة فمنذ أدركت كينوتي كإنسان أنا أبحث عن الإنسان السماوي داخلي لأقتنع بعد أني سلكت كل المسالك بأن الإنسان أخلاق وخلق، من ينعدم فيه هذا الجوهر فهو بعيد عن صفة الإنسانية، إن الأخلاق تبدأ من احترام الذات ومن لا يحرّك ذاته ليس بمتناوله احترام الآخرين.

لقد أكدت الرسالة المسيحية على دماثة الخلق لأنها الطريق إلى دور الإيمان والمحبة والخير و ذلك كان شأن الفكر الإنساني عبر العصور، الذي مجد الأخلاق واعتبرها جوهرا وقيمة غنى لكل مجتمع متحضر عنها فهي صمام الأمان و الحد الفاصل بين أن يكون الإنسان متحضرا أو متوحشا. نعم للأم أخلاقيتها، للأحزاب أخلاقيتها، ولكل مهنة أخلاقيتها ويظل الإنسان سلوكه الأخلاقي الطرف الفاعل والمؤثر، لأن المجتمع ما هو إلا صورة لنوعية العلاقات السائدة بين الأفراد داخله.

إن المجتمع المتخلف خلقيا وسلوكيا يجد فيه الإنسان العاقل نفسه في دوامة الغربة وكأنه عابر سبيل وإن خالط الناس وجالسهم وذلك لعدم الرضا بالواقع المصنوع بأيديهم وطريقة تفكيرهم ولإستنكافهم عن التدنّي إلى دركاتهم، فهو قريب منهم بدنا، لكنه فلسفيا وأخلاقيا بعيدا منهم بُعد المشرق عن المغرب.

إن المسحيين يدركون حياتهم وأخلاقهم الإنسانية الكاملة والحقيقة المنبعثة من أقوال المسيح : "عاملوا الناس كما تحبون أن يعاملوكم". لذلك لاشيء يصدمهم أو يصيبهم بالدهشة عند ما يعيش الناس بدون وازع أخلاقي ينظّمهم ويسيرون على منواله بمجتمعاتهم. إنهم يطمحون دائما إلى ذلك المثل الأعلى الأخلاقي ويحاولون العيش على إثر خطواته ونهجه، إنه يسوع المعلم الأب والراعي الصالح، و في الحقيقة فإنهم واعين لإنسانيتهم ومدركون قوة الله التي تمثل قمة المثل العليا الأخلاقية: "سمعتم أنه قيل أحب قريبك وأبغض عدوك ولكني أقول لكم أحبّوا أعدائكم وصلوا لأجل الذين يضطهدونكم لتكونوا أبناء أبيكم الذي في السماوات"



 
Page précédente
 
Je veux faire commentaire > Forum Hiwarmaroc
 
Ecrivez-nous en français ou en arabe  - hiwar@hiwarmaroc.com